الحر العاملي
مقدمة التحقيق 89
وسائل الشيعة ( آل البيت )
نتصور مقدار الجهد المبذول فيه والذي يحتاج إلى علم واسع واستحضار لكل الأحاديث ، وصبر على طول التفتيش والتنقير . وقد رزق هذا الكتاب ما لم يرزق غيره فكان عليه معول مجتهدي الشيعة من عصر مؤلفه إلى اليوم ، وما ذاك إلا لحسن ترتيبه وتبويبه ( 1 ) . يقول الشيخ العلامة الأميني في غديره : وأنت لا تقرأ في المعاجم ترجمة لشيخنا الحر إلا وتجد جمل الثناء على كتابه الحافل ( وسائل الشيعة ) مبثوثة فيها ، وقد أحسن وأجاد اخوه العلامة الصالح في تقريضه بقوله : هذا كتاب علا في الدين مرتبة * قد قصرت دونها الأخبار والكتب ينير كالشمس في جو القلوب هدى * فتنتحي منه عن أبصار بنا الحجب هذا سراط الهدى ما ظل سالكه * إلى المقامة فالتسمو به الرتب إن كان ذا الدين حقا فهو متبع حقا * إلى درجات المنتهى سبب ( 2 ) ولما كان كتاب الوسائل موضع عناية الفقهاء ، فقد كثرت حوله المؤلفات من شروح وتعليقات ، أو إيضاحات لبعض ما أجمله . فمن ذلك شرح المؤلف نفسه وأسماه ( تحرير وسائل الشيعة وتحبير مسائل الشريعة ) ذكر العلامة الشيخ آغا بزرك إنه خرج منه مجلد واحد في شرح جملة من مقدماته ( 3 ) . ولمؤلفه - أيضا - شرح آخر على نحو التعليق ، فيه بيان اللغات ، وتوضيح العبارات ، أو دفع الإشكال عن متن الحديث أو سنده ، أو غير ذلك ، ذكره العلامة الطهراني أيضا ( 4 ) .
--> ( 1 ) أعيان الشيعة 9 : 168 . ( 2 ) الغدير 11 : 336 . ( 1 ) الذريعة 3 : 393 / 1412 . ( 2 ) الذريعة 4 : 353 .